
“ادب المهجر” الوطن حاضر في الكلمات والوجدان
النجار: المهجر الجديد الاهتمام به اقل وذلك لانه ما زال بعيدا عن التدريس
كسْكين: الجرح العراقي هو الجيل الثالث من أدباء المهجر الجديد
(1/6/2008)
العرب اليوم -الأردن - العدد 3997- مشيرة المعلا
تركوا اوطانهم ورحلوا بحثا عن حرية اوسع وهربا من ظلم جائر, او استبداد غير مبرر, لكن الوطن لم يرحل في دواخلهم بل ظهر كجماعات وادب وشعر ليرسم صورة الوطن البعيد ويجسد شوقهم الى هذه الاوطان. ومع هجرتهم هجر الادب العربي موطنه ليحط في” امريكا الجنوبية والشمالية واوروبا ” فظهر ادب منفي ومغترب وجد فيه الاديب وطنه. فها نحن نتذكر جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة والشاعرالقروي وغيرهم الكثير…
“العرب اليوم” حاورت بعض الادباء حول من هو وماذا يكتب اديب المهجر, وفيما اذا ما كتبه الجيل الاول من ادباء المهجر لا يزال موجودا ام مات مع من اوجدوه؟ دكتور اللغة العربية مصلح النجار اعتبر ان:” ادب المهجر ما زال حاضرا لكن بتسميات مختلفة ويمكن ان نستذكر تسمية الادب المهاجر وتسمية الادب العربي المكتوب باللغة الانجليزية والادب العربي المكتوب باللغة الفرنسية وكل ذلك ما زال يشكل حضورا لفكرة الادب المهاجر”.
الكاتب والشاعر السوري محمد شادي كسْكين اعتبر ان القضية:”ليست قضية موت أو حياة لأن الأدب نوع من الفكر والفكر لا يموت بموت من أوجده إلا إذا ماتت ظروفه ومفرداته ومقوماته ومبرراته. أدب المهجر أدب مستمر في ذات حقيقته على نحو ما وإن كنت أُقرُ أن تغيرات واضحة طرأت على الأدب المهجري الجديد تستدعي من الأدباء والنقاد وضعها موضع التحليل والتوثيق والدراسة”.
عن ماذا يكتب الاديب المهاجر؟
اعتبر النجار ان:” الغربة والفارق الحضاري بين الشرق والغرب واحيانا الحط من شان الشرق وثقافته والانبهار بالمنظومة الثقافية الغربية”.
ويقول كسْكين رئيس إتحاد المدونين العرب ان:” مواضيع أي أدب ما تنبثق من سمات نشأته وظروف ولادته ومن ثم الإنعطافات التي قد تدخل عليه في مسيرته, وأدب المهجر أدب يتناول عذابات الغربة والبعد عن الأوطان والأحباب, وهو أدب مليء بالحنين والألم ومحبة الأوطان وتمجيد القيم الإنسانية كالحرية والتحرر. كما انه أدب متعلق بالروح والمشاعر والمواقف والتطلع الى القيم والمجتمع الفاضل في المقام الأول.
اين يرتحل الاديب المهاجر؟
النجار ذكر بانه:” يمكن ان نقول ان المهجر الذي اصطلح عليه بهذه التسمية في القرن التاسع عشر والعشرين كان ذا ظروف حضارية وثقافية مختلفة عما نعيش اليوم او يعيشة كتابنا المهاجرون وليس سرا ان نميز بين الموضوعات الثقافية ونظرتنا الى الاخر, ونظرة الاخر الينا بين زمنين الفارق بينهما مئة سنه او اكثر وكثير من الحروب وكثير من المطامع والاحقاد احيانا, والكتابة تكرس في تشكيل صورة الاخر من اجل ذلك تتشابه المهاجر في توصيفها الفيزيائي ولكنها تختلف اختلافات ثقافية اساسية”.
وفيما يخص كون المهجر بيئة للابداع يقول النجار:” بل هي حاثة على الابداع ومثيرة له لان المخزون الثقافي الذي يكتسبة المرء خارج وطنه هو مخزون اكثر تميزا فمنذ القديم قال اجدادنا “اغترب تتجدد” فالاغتراب كان على مدى العصور فرصة استثنائية لتحصيل ثقافة خاصة ومختلفة عن ثقافة مواطنيك”.
ويؤكد محمد كسكين وجود الاختلاف في بيئة المهجر حيث:” هناك إختلاف مكاني أولاً فالمهجر اليوم لم يعد المهجر الشمالي والجنوبي في الأمريكيتين بل أصبح ممتداً عبر خارطة العالم من دون أن يبحث أحد عن إجابة لسؤال يلح في طرح نفسه حول كيفية تصنيف والتعامل مع أدب منبثق من هجرة الروح وغربة الفكر وإن كان الأديب مقيماً في وطنه العربي الكبير ومهاجراً في فكره, هل يمكن للمكان فقط أن يمنع أدباً يستوفي كل سمات أدب المهجر من إطل



















