نازك الملائكة.. حين غفا بالموت عصر الرائدات

مايو 11th, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المركز الإفتراضي / الراحلون, المقالات

nnnaza

نازك الملائكة.. حين غفا بالموت عصر الرائدات
(1923- 2007م )
 * د. محمد شادي كسكين
رئيس المركز الإفتراضي لإبداع الراحلين

 
ولدت نازك الملائكة في بغداد عام 1923م في بيت شعر وأدب‘ ونشأت في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق – وأتاحت لها هذه النشأة مالم يتح لغيرها‘
أكملت دراستها الثانوية وتخرجت من دار المعلمين عام1944م ثم انتقلت إلى الولايات المتحد الأمريكية للإستزادة من آداب اللغة الإنكليزية عام1950م-إضافة إلى آداب اللغة العربية التي أجزيت فيها – ثم الماجستير في الأدب المقارن من جامعة " وسكونسن أميركا"0
نازك الملائكة شاعرة كبيرة ‘ ورائدة مجددة طليعية في تكنيك الشعر الحر- يتصف شعرها بالحساسية المفرطة وبالألم الحاد00
في عام 1947م صدر ديوانها الأول " عاشقة الليل" وفي تلك السنة بدأ الشعر الحر- بقصيدتها " الكوليرا" – الذي تنازعت ريادته مع الشاعر بدر شاكر السياب
أحبت نازك أن تعيش‘ وأن تحيا‘ وأن تحب000 لكن الحياة لم تأتها كما تشتهي00
في عام 1949م ظهر ديوانها الثاني " شظايا ورماد" الذي دعت فيه للشعر الحر‘ ويتوجس قارىء مقدمة هذا الديوان أن عاصفة حقيقية بدأت تهب على بحيرة الشعر العربي الراكدة00ورغم اقتناعها أن بدر شاكر السياب وغيره قد اقتربوا كثيرا من نظم مثل هذه القصائد الحرة00فإنها كانت تعتبر " محاولاتهم" مجرد " ارهاصات " تتنبأ بظهور حركة الشعر الحر000
" ولأولئك الشعراء دورهم الذي نعترف به أجمل الإعتراف ‘ فإنهم كانوا مرهفين فاهتدوا إلى أسلوب الشعر الحر عرضا- وإن كانوا لم يشخصوا أهمية ما طلعوا به‘ ولاهم صمدوا واستمروا ينظمونه‘ ولعل العصر نفسه لم يكن مهيأ لتقبل الشكل الجديد آنذاك –ولذلك جرف الزمن ما صنعوا‘ وإنطفأت الشعلة فلم تلتهب حتى صدور ديواني " شظايا ورماد" عام1949م وفيه دعوتي الواضحة إلى الشعر الحر"0
لم تكن قصيدة " الكوليرا" هي القصيدة الأولى‘ أما قصيدتها الأولى " مأساة الحياة" فقد نظمتها عام 1945م ‘ وهي قصيدة مطولة في ألف ومائتي بيت من الشعر ‘ ويدور موضوعها حول الموت والحياة وما وراءهما من أسرار00
ويظهر في " مأساة الحياة" التشاؤم والإحساس بألم الحياة00والفشل الذريع في التوصل إلى السعادة!!
وتكمل نازك قصيدتها بفكرة " أغنية الإنسان" حيث تحصل على السعادة في نهاية المطاف00
استغرقت هذه المطولة عشرين عاما من النظم واعادة النظم لتنشر عام 1970م أي منذ العام1945م إلى1970م00يقول الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين:
" تحاول نازك أن تخرج من شرنقة الموت إلى نبض من الأمل00لكن هذا النبض يبقى خافتا ومستورا كنار خفيفة تحت رماد كثيف‘ فالبحث المضني عن السعادة في جميع المطارح والأمكنة يبقى بمنزلة تلويحة في الفراغ""إن ألفا ومائتي بيت من البحر الخفيف التي تؤلف الديوان بقسميه و في م

المزيد


عبد الله الفيصل … سيف لم يغمده الرحيل

مايو 10th, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المركز الإفتراضي / الراحلون, المقالات

121038

عبدالله الفيصل
سيف لم يغمده الرحيل ..

(1923م-2007) (-1343 - 1428)

* د. محمد شادي كسكين
رئيس المركز الإفتراضي لإبداع الراحلين

ولد في مدينة الرياض السعودية‘ وتولى تنشئته جده الملك عبد العزيز آل سعود‘ ثم سافر مع والده سمو الأمير فيصل ( الملك فيما بعد) إلى الحجاز حيث كان والده يقيم هناك كنائب للملك ووزير للخارجية-فهيأ له كل وسائل التعلم والمعرفة00
يعد الفيصل رائدا للنزعة الرومانتيكية في الشعر النجدي المعاصر- وأحد أقطاب الشعر العاطفي في العالم العربي- تغلب على شعره سمة الترف والأناقة00

أهديت لي زهرتك اليانعة لكن روحي ذبلت منذ حين
كأنها أنشودة بارعة ضاع صداها في زحام السنين
واحسرتا للحكمة الرائعة أحظى بها في كل معنى حزين

- حديث زهرتين –

يمتاز شعر الفيصل بالعفوية والعاطفة والخيال الخصب والموسيقى الكلاسيكية مع محافظة واضحة على ملامح الشعر المأثور شكلا وصياغة وابتعادا عن النزعات التجديدية المعاصرة00


ياحبيبي أين تلك الأمسيات
يوم كنا من هوانا في سبات
يا حبيبي كيف ذاك الحب مات
عندما دبت به روح الحياة
ياحبيبي ذكريات الأمس تهفو
أبدا أصحو عليهن وأغفو
كلما ودعت طيفا لاح طيف
أترى قلبك بعد الهجر يصفو
- كنا وكان –

يؤمن الفيصل بقضاء الله وقدره00ويمتلك علاقة وطيدة مع الموت لاتثير جزعه أو قلقه00بل يستبصر حالة درامية مؤجلة‘ حالة مأساوية تضيء الأبعاد المجهولة للنفس- حالة زمنة قصيرة تبتكرها المخيلة ليستمر التواصل مع الأحياء في لحظة رهيبة مهيبة- ومشهد عاطفي عاصف وجليل00
يكسر الموت الزمن الفردي للشاعر00ويغلف أجنحة فضاءاته دون أن يقيدها أو يرسم لها حدودا00بل إنه يستنهض في النفس كوامن الوفاء وعرى المحبة التي تنتصرصادقة عليه- هي سوية الإرتقاء في عالمين لايبعدان عن بعضهما كثيرا00 الموت الحياة00 والحياة الموت00

هو الداء يعبث في أضلعي
إذا مانعيت فلا تفزعي
وزوري ترابي إذا ما السك

المزيد


كمال عارف ….تراتيل وداع في معارج الرحيل

مايو 7th, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المركز الإفتراضي / الراحلون, المقالات, شؤون ثقافية

المركز الإفتراضي لإبداع الراحلين
كمال عارف ….تراتيل وداع في معارج الرحيل

*د.محمد شادي كسكين- السويد
مدير المركز الإفتراضي لإبداع الراحلين

ما زلت شغوفاً بقراءة الموت مدرسة وطريقاً مدرسة تضم في مناهجها المتجددة يومياً علوماً جديدة , وطريقاً نحو عالم جديد مجهول أو معلومٍ ربما على نحو ما , يعمل له ويسير إليه كل منا على طريقه الخاصة.
في مدرسة رحيل العزيز الكاتب المصري الأستاذ كمال عارف رحمه الله توقفت عند نصوص قصيرة من نصوصه كتبهما الراحل في فترة متقاربة تسبق رحيله المفاجئ, ورغم أن أياً من النصوص لا يحمل في ظاهره أي إشارة أو إرتباط بالنص الأخر إلا أنني أدركت أن على الباحث في مدرسة الرحيل والمنقب في إرث الراحلين أن يتجاوز ظاهر النص وباطنه إلى أفق قد يقرب أو يبعد يعثر فيه الباحث بعد طول عناءٍ على نقطة إلتقاء خفية تجمع رائحة النصوص وروحها.
في نصه المعنون بـ " غايات مُـطمـْسَة" يقول الراحل كمال عارف في فبراير 2007م:
"عند مفترق الطرق تتعدد دوما الإتجاهات .. وعندما تكون اللافتات مـُطمسة ؛ فإجتياز الطريق قد يكون أشبه بالمقامرة . أو بالمخاطرة ..
أحدهم فعل هذا !
ولم يكن هو الطريق المنشود ، ولكنه وصل لغاية أسمى!!
فقد تآلف مع الطريق المعكوس !!

ــــ؛؛ــــ
وتوقفت عند هذا النص طويلاً رغم أن عدد كلماته لا يتجاوز ستة وثلاثين كلمة لأشعر أن وراء كل كلمة عمراً وقاموساً ! أيختزل الكاتب في كلمة عمراً و يجعل في كلمة قاموساً! كيف لا وبداية العمر أو إنتهاؤه تبدأ من العنوان الذي يوحي لقارئه بتشتت وقلق وإضطراب في ليل دامس تكثر فيه الطرق لتائه لا يعرف وجهته!,
" غايات مطمسة " .. كيف تطمس الغاية! وكيف يسير إنسان إلى غاية مطمسة لا ملامح لها !! وإذا كانت الوسيلة تقود إلى الغاية فأي وسيلة واي طريق تقود إلى غاية مطمسة !
أيقنت على نحو كبير أن الكاتب لا يريدنا أن نتوقف عند حدود الكلمة خاصة وأنه يسجل لحالة إنسانية المارون فيها كثر وكثر, ليقول " عند مفترق الطرق تتعدد دوما الإتجاهات " وهذا بديهي في مفترق الطرق إذ تتعدد الإتجاهات وربما تعددت المسا

المزيد


المخدرات : الإحتلال الخفي وحرب الإرادات

أبريل 18th, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات, مقالاتي الصحفية

المخدرات : الإحتلال الخفي وحرب الإرادات

لا يمكن لباحث ما أن يدرس ظاهرة ما بعيداً عن سياق نشأتها وإنتشارها ودائرة إستهدافها ولغة الأرقام فيها.. ومعضلة بحجم قضية المخدرات لا يمكن تشخيصها " كظاهرة مرضية " فقط سواء أأضفينا على هذه الظاهرة المرضية صفة الإجتماعية أوالإقتصادية أو الصحية… بل تقف عوامل كثيرة تدفعنا لتسجيلها " كعمل معادٍ يستهدف سيادة الأمة وكيانها" وهي في صورة من الصور شكل من أشكال أسلحة الدمار الشامل المتطورة " التي تنجز عملها خفية دون بطء.. وبتسلل لا يلفت الإنتباه …
وفي عقود سابقة بدأ المفكرون والمحللون يدرسون ظاهرة " إنحسار الإستهداف المباشر والصريح في الصراعات الأممية والعالمية" وسجلوا على صعيد الأمة العربية والإسلامية على سبيل المثال تحرر معظم الدول العربية والإسلامية من ربقة الإحتلال الفرنسي أو البريطاني أوالأسباني مع بدء إستهداف جديد في ذات الوقت أطلقوا عليه مسمى" الغزو الفكري والثقافي" الهادف للسيطرة على الأدمغة والعقول وإحتلالها بأفكار موجهة وإجراء عمليات " غسيل فكري" تستهدف إحلال أفكار تمهد للسيطرة الخارجية وتدعو إليها بل وتروج لها وتحسن مزاياها… وربما كان قطاع المثقفين والمفكرين هو الشريحة الأكبر المستهدفة في ذلك الإحتلال..
اليوم نتحدث عن شكل جديد " علينا " من الإحتلال والإستهداف " وهو سلاح وإن لم يكن حديثاً في إستخدامه ربما ..إلا أنه حديث في طفرته المعاصرة معاصر لأشكال أخرى من الغزو ومكمل لها ودائرة إستهدافه أكبر بكثير من قطاعات عسكرية أو وحدات مقاتلة أو شريحة من المفكرين والمثقفين …وهنا نتذكر جميعاً الصراع الذي خرج للعلن في عام 1800م حين أصدرت الحكومة الصينية مرسوما يحظر استيراد الأفيون لأي سبب من الأسباب لتضع حدا لهذا الداء ، الذي يهدد كيان الشعب ، ويستنفد ثروة البلاد . ولكن الربح الفاحش حمل الأوروبيين على تهريب الأفيون إلى الصين وشراء ضمائر الموظفين بالرشوة … فاضطرت الحكومة الصينية أن تحظر على موظفيها الاجتماع بالتجار ، وفرضت العقوبات الشديدة على كل من يقوم بتعليم الأجانب اللغة المانشوية أو الصينية … ولكن ذلك لم يضع حدا لتجارة الأفيون التي استفحل معها الفساد والرشوة … وازداد الأمر سوءا بعد عام ( 1834 ) عندما ألغت الحكومة البريطانية احتكار شركة الهند الشرقية لتجارة الصين ، وفتحت الباب أمام جميع التجار البريطانيين .
وازداد تهريب الأفيون على أثر ذلك ، فقررت الحكومة الصينية اتخاذ إجراء حازم لوضع حد له ، واختارت رجلا اسمه ( لن تسى هى ) وعينته مأموراً لمقاومة التهريب ، فقام بعمل جبار سريع ، وذهب إلى كانتون في الجنوب ( مركز هذه التجارة المحظورة ) ، وأمر جميع التجار الأجانب أن يسلموا جميع الكميات الموجودة لديهم من الأفيون … ولما رفضوا ذلك عمل على إرغامهم وعزلهم في معاملهم وحمل الخدم والعمال الصينيين على هجرهم ، ومنع وصول الطعام إليهم …. مما أجبرهم على المصالحة ، وتسليم مالا يقل عن عشرين ألف صندوق من الأفيون … وأمر ( لن ) بإحراق هذه الكمية التي كانت معدة للتهريب … وحذر التجار الأجانب بأنه لن يسمح لأية سفينة بدخول كانتون ، ما لم يتعهد قبطانها أنها لا تحمل شيئا من الأفيون وإلا تعرضت السفينة وحمولتها الكاملة للمصادرة
قامت الحرب عام ( 1840 ) لأن أغلب الأفيون الذي أحرقه ( لن ) كان ملكا لتجار بريطانيا ، فأعلنت بريطانيا الحرب بحجة الدفاع عن كرامتها وشرفها ، وعرفت هذه الحرب ( بحرب الأفيون ) وانتهت بفرض تعاطي سم الأفيون على الصين .
كانت الصين ضعيفة أمام الأسطول البريطاني ، الذي ضرب حصارا على كانتون ، وأماكن أخرى فسلمت في عام ( 1842 ) ، ووقعت معاهدة ( نانكنج ) التي أرغمت على فتح خمسة موانئ في وجه التجارة الأجنبية ، أو على الأصح تجارة الأفيون وعر

المزيد


حين تصل عبقرية الرئيس إلى هذا الحد!

يناير 31st, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات, كي لا تنحرف البوصلة

كي لا تنحرف البوصلة

 

حين تصل عبقرية الرئيس إلى هذا الحد!

 

د.محمد شادي كسكين

 

كنا مصرين على توجيه أصابع الإتهام بالخيانة والتأمر إلى رئيس سلطة" رامستان" محمود عباس والسعي اللاهث وراء تدمير القضية الفلسطينية والمتاجرة بدماء شهداءها ومعاناة أهلها عبر عشرات السنين مستندين  في ذلك الإتهام إلى عشرات المواقف والتصرفات والتصريحات سواء من ذات الرئيس أم من سلطة رام الله أو تاريخ ومواقف رجالاتها الأشداء على شعبنا الأذلاء امام أعداءنا وعبر مجالات مفتوحة غير منتهية لدعم إسرائيلي وأمريكي لرئيس لم يعد يمثل إلا نفسه وعصابته!

غير أن رئيس سلطة " رامستان" بموقفه وتصريحاته الأخيرة في القاهرة في قضية معبر رفح أعاد لحظات من التفكير والتحليل حول هذا الرجل الذي يعجز محللو السياسة الدولية عن التنبؤ بأهداف تصريحاته وسياساته دون وضع إشارات إستفهامية وعقارب بوصلة تشير بوضوح إلى تل أبيب غالباً وواشنطن دائماً!

كنا نظن أن التشدد في مطالب محمود عباس التعجيزية للحوار مع حركة حماس ينبع من غضب شخصي وحقد داخلي لم يستطع الرئيس تجاوزه لمصلحة شعبه وكنا نظن أن الرئيس الذي أدخل إلى قطاع غزة عشرات الألاف من صوره الشخصية وأعلامه المجددة لإنتصاراته الوهمية  في الوقت الذي كان أبناء غزة يتساقطون شهيداً تلو الشهيد حصاراً ودماراً هو مجرد رئيس فاشل وحسب! لكن موقف الرئيس عباس الأخير أضاف إلى عجلة التفكير السليم والتحليل السياسي الصحيح  نقاطاً محددة يمكن حصرها في نقطتين لا ثالث لهما:

الأولى أن الرجل خائن من الطراز الأول لاهث وراء كرسي السلطة متشبث بأذيال حكم ولو كانت صلاحياته صلاحيات رئيس مخفر صغير في سلك الشرطة الصهيونية!

 ويدعم هذا التوجه عشرات التجاوزات القانونية والمراسيم الشكلية والمظاهر الباذخة والتذلل المقرف للعدو الصهيوني وإحتضانه لعصابة من المفسدين الذي لم توفر سرقاتهم وفسادهم حتى المساعدات الإنسانية ومد بعضهم للكيان الإسرائيلي بالإسمنت المستخدم في بناء الجدار العازل ومباركته للفلتان الأمني وتعطيله لمؤسسات الدولة ونظام القضاء , وغض النظر عن الجرائم الإسرائيلية اليومية المتكررة وقبوله وضع يده في كل يد ملطخة بالدم الفلسطيني حتى الثمالة..وتضييعه الفرصة تلو الفرصة للخروج بمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة إلى الضوء وتهديده للوحدة الشعبية في الداخل والخارج وعروضه المشبوهة في قضايا مصيرية كحق العودة وقضية القدس , وإصراره المشبوه على الترشح للرئاسة الفلسطينية في وجه المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي المعتقل لدى سلطات الإحتلال ومن ثم الضغط عليه لسحب ترشحه حتى لو كان ثمن هذا الإصرار تفويت فرصة تاريخية لإجبار الكيان الإسرائيلي على إطلاق سراح المناضل البرغوثي حال إنتخابه رئيساً , وغياب اي تاريخ نضالي يذكرله عدا ترفه وترف عائلته في تونس, وقبوله لعب دور رئيس الوزراء المفروض إسرائيلياً وأمريكياً على الزعيم الراحل ياسر عرفات, وإقفاله ملف التحقيق في ملابسات إغتيال الرئيس ياسر عرفات, وإصراره على وضع العراقيل أمام حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية برئاسة حماس ومن ثم إفشالها حتى  لو أدى هذا الإصرار إلى جر الشعب الفلسطيني لحرب أهلية قذرة تخدم مصالح إسرائيل وامريكا , وتجاهله لإختيار أغلبية شعبه لخيار المقاومة والثوابت عبر صناديق الإقتراع ولو أدى هذا التجاهل إلى بيع فلسطين في سوق النخاسة الدولية وبيع دماء الشهداء وملاحقة وإعتقال

المزيد


كلمة إتحاد المدونين العرب في مسيرة ابسالا /السويد من اجل غزة

يناير 21st, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات, صادر عن إتحاد المدونين العرب, صوتيات ومرئيات, قافلة الخير

إتحاد المدونين العرب

The Arabic Bloggers Union

الموضوع: كلمة رئيس إتحاد المدونين العرب في مسيرة ابسالا /السويد من اجل غزة

التاريخ 19-1-2008م

 

 

أشكركم جميعاً أنتم الذين جئتم إلى هنا لتقولوا:أوقفوا القتل الجماعي!

 أوقفوا هذه الكارثة في غزة!

الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ قتلوا في غزة, الكثير من المرضى يموتون يومياً بسبب نقص الأدوية والكثير لا يجدون المساعدة والعلاج وما يزالون ينتطرون.

العالم كله صامت إزاء هذه الكارثة!

لكنكم جئتم اليوم إلى هنا لأنكم تشعرون مثلي كم هو صعب ومؤلم أن يموت طفل بين يدي والديه! كم هو صعب أن يفقد الإنسان أحباءه, أمه وأبوه,إخوته وأصدقاءه. كم هو صعب ومؤلم أن يعيش الناس دون حرية ودون سلام وأمان.

نحن ندعوكم جميعاً أن تساعدوا الشعب في غزة, أن تكتبوا عن معاناتهم, وندعو كل السياسيين والمدونين والصحفيين ووسائل الإعلام أن يقدموا كل أصناف المساعدة لهم, كما ندعو السويد ودول العالم أن يرسلوا الأطباء والغذاء والأدوية من أجل أن يورق أمل جديد في عالم أفضل في غزة ومن أجل إنقاذ حياة الناس من الموت المجاني في غزة.

نريد أن يعيش أطفال غزة مثل أطفال العالم.

نريد أن يعيش الناس في غزة بحرية وسلام

 هذه الكارثة يجب أن تتوقف الأن!

شكراً لكم لأنكم تؤمنون بالإنسانية والحرية والسلام والديمقراطية!

شكراً لكم!

 

د.محمد شادي كسكين

رئيس إتحاد المدونين العرب

 

المزيد


الثورة والخيانة واللغة وشجون أخرى/ د.محمد شادي كسكين

يناير 3rd, 2008 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات

 

الثورة والخيانة واللغة وشجون أخرى

*د.محمد شادي كسكين

إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون!

أيخون إنسان بلاده

إن خان معنى أن يكون فكيف يمكن ان يكون!

- السياب -

 

- هل بتنا سذجاً إلى الحد الذي يفرض علينا أن نصدق أن العدو الإسرائيلي نجح في تجنيد ألاف العملاء من بسطاء الشعب الفلسطيني والذين تنجح فصائل المقاومة الفلسطينية  في الوصول إليهم وتصفيتهم ولكنه – اي العدو الإسرائيلي - لم ينجح حتى الان ومنذ 60 عاماً من الصراع الطويل المرير من تجنيد شخصية فلسطينية كبير ة حتى الان!!

لماذا بتنا نقبل أن نسمع خبر إعتقال خائن هاهنا أو هناك وتنفيذ حكم العدالة فيه وتقوم الدنيا ولا تقعد إن شككنا في أفعال البعض ومواقفهم وسياساتهم التي لا تترك مجالاً إلا لليقين!!

هل يوجد في اللغة العربية وترجمتها إلى اي لغة في الأرض مفردة تخص الصغار وتستثني الكبار!!

لقد بحثت في معاجم اللغة وقواميسها عن تعريف لكلمة " الخائن" فوجدتها تعّرفه  وتضع تحديداً لصفات وأفعال ومواقف إن فعلها شخص إستحق إلصاق صفة الخيانة به فأصبح بغض النظرعن أي شيء أخر " خائناً" عرفاً وقانوناً وشرعاً, وبحثت في مجلدات التاريخ وتاريخ الثورات والحروب كي أتعرف على صفات الخونة فأحصيت العشرات عرباً وأجانب..ووجدت أنه في القضايا الكبرى والحروب الهامة فإن تجنيد العملاء الكبار أهم وأكثر نفعاً على جهة التجنيد من تجنيد ألاف العملاءالصغار وإذا كان الحال على هذا الحال فكيف بقضيتنا الكبرى التي إستنزفت العالم عبر60 عاماً وهل يعقل إذن أن لا يكون في ثورتنا الفلسطينية عملاء كبار!!

ما يدفعني إلى كتابة هذا المقال هو خوفي أن يكون التلاعب باللغة مقدمة لإحتلالها من العدو الإسرائيلي وأمريكا بعد أن تلاعب البعض بالعقول فمهدوا لإحتلالها , وتصوروا أن اللغة التي تحدد مسميات الاشياء ومعانيها تعرضت للتلاعب والإحتلال وهو أمر لا أعتقد أنه مستغرب إذا تغيرت مبادئ الناس وأنماط تفكيرهم أليس في حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يخبرنا عن بعض علامات قيام الساعة بعض الإعجاز حين يحدثنا عن زمن ُيصدق فيه الكذوب وُيكذب فيه الصادق وُيخون فيه الأمين وُيؤتمن الخائن ويتحدث فيه الرويبضة في أمر العامة!

أعود لموضوع الخيانة لأتساءل من هو الخائن! متى نستطيع أن نطلق على شخص صفة الخائن! هل إعترف خائن لقضيته أو شعبه يوماً – ما دام حراً -  أنه خائن!

أبو رغال…

لا زالت العرب تصف" أبا رغال" بأنه خائن البيت والعروبة" ولماذا!!!

لقد جهز أبرهة الحبشي في القصة التاريخية المعروفة جيشاً لهدم الكعبة وفرت العرب أمام زحف جيشه الهدار قائلة" إن للبيت رباً يحميه"!

 فلماذا نعتبررجلاً واحداً من أمة فرت أمام جيش أعداءها يرشد ذلك الجيش إلى مكان الكعبة  خائناً أبد الدهرو التاريخ!! ولا نعتبراليوم - والسلاح مشرع ودماء الشهداء تروي الأرض وتملأ الأنحاء يومياً - من يرشد طائرات العدو وقواته الخاصة إلى أماكن المقاومين والمقاتلين والشرفاء والمجاهدين اليوم ويحرض على حصارهم وقتلهم اينما وجدوا خائناً!!

لماذا يلقب " أبو رغال" بالخائن ويلقب " أبو…" بـ ….!!!

 

إبن العلقمي في بغداد..

نكاد جميعاً نعرف الوزير مؤيد الدين محمد بن حمد بن أبى طالب المشهور بإبن العلقمي وزير الخليفة المستعصم بالله اخر خلفاء بنى العباس فى عاصمة الخلافة بغداد الذي ظل على مدى 14 عاماً وزيراً في دار الخلافة.. ينسب له الدور والفضل الأكبر في سقوط بغداد على يد التتر..كان دوره يقضي بإقناع الخليفة بتقليص عدد الجند لتخفيف الأعباء على الميزانية ونجح في ذلك!! ثم اقنع الخليفة بالحروج للصلح مع هولاكو فخرج مع 1200 من أعيان بغداد فقتلوا جميعاً وسقطت بغداد وإستبيح القتل والدمار أكثر من ثلاثين يوماً حتى بلغ عدد القتلى والمفقودين اكثر من 800000 شهيد…!! فهل يا ترى يستطيع ألف عميل فعل ما فعله وزيرخائن واحد!!

وإذ ذاك فلا تسل عن كثرة الوزراء في سلطتنا الفلسطينية!!!

 

المعلم يعقوب والمؤسسات الامنية :التاريخ مختلف والفعل واحد !!

 وعندما غزا نابليون أرض الكنانة عيّن "يعقوب يوحنا " المصري القبطي مسؤولا عن تموين وإمداد الحملة الفرنسية في مصر وهو عملٌ كبيرٌ وضخم يقتضي إطعام 30 ألف جندي فرنسي في قرى مصر ومدنها, وقد تعددت مواهب الرجل في خدمة أسياده فأسندت إليه مهمة توزيع الضرئب وجبايتها على أهل الوجه القبلي فنفذها الرجل بكل تفانٍ وإخلاص!!

وحين أرسل نابليون حملة إلى الصعيد يقودها الجنرال ديزيه، رافق المعلم يعقوب

الجنرال الفرنسي في حملته التي كانت تهدف إلى مطاردة جيش مراد بك الذي عمل يعقوب لديه سابقاً والمماليك الذين فروا إلى الصعيد وإخضاع المصريين للسيطرة الفرنسية!

ولأنه كان يعمل لدى المماليك طوال حياته، فقد كان ملماً بطرق تفكيرهم ويمكن أن يخمن خططهم في القتال، وطرق الهجوم والدفاع، بل إن يعقوب نظم شبكة من الجواسيس والعملاء للاستطلاع وجمع المعلومات عن تحركات مراد بك وقدمها للفرنسيين! وقدم له ديزيه تذكاراً عبارة عن سيف منقوش عليه عبارة " معركة عين القوصية 24 ديسمبر 1798 عرفاناً وشكراً لجهوده في تلك المعركة!
قامت ثورة القاهرة الثانية، وبالطبع انحاز فيها يعقوب إلى الفرنسيين،
وتمت ترقية المعلم يعقوب إلى رتبة جنرال في جيش الجمهورية الفرنسية وهو أول أجنبي ينال هذه الرتبة في حين نال إبن أخيه لقب كولو نيل!  

وجعله القائد العام "عبد الله" جاك مينو في عام 1801م مساعداً للجنرال" بليار" للدفاع عن القاهرة فانشأ شبكة من الأجهزة الأمنية والجاسوسية لتعقب كل الثورات والثوار ضد الإحتلال!!!ونجح في إفشال ثورتي القاهرة الأولى والثانية!!!

أليست بعض مؤسساتنا الأمنية الفلسطينية اليوم تتلقى المصفحات والأسلحة لتفعل ذات الشيء!!! وتذكروا هنا هذه الكلمات ثانية:

" لقد نجحنا في إفشال 180 عملية فدائية داخل الكيان الإسرائيلي"!!!

" إقتلوا وإعتقلوا كل من يطلق صاروخاً واحداً ضد إسرائيل" !!!!!

 

وعندما وقعت فرنسا معاهدة التسليم غادر المعلم يعقوب مصر ليبحر إلى فرنسا لكنه أصيب

بالحمى بعد يومين فقط من تلك الرحلة ليموت إثر إسهال حاد في منتصف الساعة

السابعة من صباح (16‏ أغسطس‏1801)‏ وكانت آخر وصيةٍ له همس بها في أذن بليار وهو يحتضر هو رجاؤه أن يدفن إلى جانب الجنرال ديزيه، وهكذا حفطت جئته في برميل خمر حتى تم تنف

المزيد


دعوة إلى كل مدون حر كريم : متى يتحرك المدونون العرب!

ديسمبر 6th, 2007 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات, شوؤن إنسانية, قافلة الخير

سجل موقفاً لله وللتاريخ والأمة

دعوة إلى كل مدون حر كريم

متى يتحرك المدونون الـعرب!

 

إعتدت كلما إشتدت الأزمات وضاقت أضلع الصدور بأزماتها وأطبقت على ضفاف الأعين دمعات أهاتها أن أتوجه إليكم أيها الإخوة والأخوات.. الأصدقاء والأعزاء والرفاق رجالاً وماجدات..كيف لا ولي في سالف الايام عميق التجربة ووثيق الإرتباط …كيف لا وأنتم إن أردتم الإنجاز صنعتموه وحيت تحتضنون الموقف تنصفوه ..كيف لا وقد كنتم بعد الله نعم العون والسند والمدد في حملة وقف الإقتتال الداخلي بين الأشقاء في فلسطين وفي حملة إعادة المكتبة العامة للجامعة الإسلامية بغزة وفي نصرة الأقصى المبارك…

اليوم يا كل مدون ومدونة…أخاً وأختاً ..والداً ووالدةً.. صديقاً ورفيقاً..شاعراً أو كاتباً من مغرب أو مشرق… اليوم تبوح الروح لكم بأناّتها..اليوم حصحص الحق وأزف موعد الوثبة وميقات الإنتفاض.. اليوم يموت إخواننا وأخواتنا..أباءتا وأمهاتنا..أطفالنا وشيوخنا…. موتاً بطيئاً لايغادر صغيراً فيرحمه ولا يتجاوز كبيراً فيوقره..اليوم يكتب هذا العالم الأخرس

أبشع جرائمه حين تتحالف القوى الدولية والدول العظمى والصغرى على السواء مع أدعياء السلام وحقوق الإنسان وأزلام العدو ورجالاته ليخنقوا شعباً مقهوراً ضعيفاً محاصراً تحت سياط حصار جائر ظالم لا يقره إلا عدو أو خائن أو عميل أو مرجف أو جبان أو منافق… اليوم يموت الخدج في المشافي , واليوم يختنق المرضى على الأسرة مع إنتهاء أنابيب التنفس.. اليوم وكل يوم تودع غزة أخاً أو عزيزاًأو حبيباً وهل في غزة إلا أخ أو أخت أو صديق حبيب!

يالله أين قلب هذا العالم الصامت وضميره!!

يا لله أين صوت المدون الحر وصرخته!!

يا لله أما لعجز هؤلاء من قوة!

يا لله أما لأنين هؤلاء من صرخة!

يا لله أما لمعاناة هؤلاء من نهاية!

أما لحياة هؤلاء من منقذ مغيث!

أما لشيخوخة الأباء من أبناء بررة!

أما لبراءة الأطفال من قلوب حانية!

أما في الأرض من رحماء يرحمون فيرحمهم من في السماء!

يا لله..!

 وأين الله في إيماننا وإلامنا وتوحيدنا!

 وأين محمد صلى الله عليه وسلم وعهده وميثاقه!

 واين الدم في شرايين من لا يظلمه ولا يحقره ولا يسلمه!

يالله!

كيف للإنسانية أن تجتمع مع الصمت على الجريمة!

وكيف للنخوة أن تجتمع مع صدى صرخة لا تجد مجيباً!

وكيف لصمت أن يدوم على حصار أسقط قبل ضحاياه في غزة ورقة التوت عن عوراتنا!

يا كل واحد فينا….

أطفل جائع تحت الحصار!!         وأمكم تهان بلا إعتبار!

 وأنتم إن أردتم حجب شمس          سددتم عينها بدم ونار

فاين الحر فيكم حين أمسى           أبوكم جائعاً رث الدثار

وأين الله في تقوى مريد              يقوم الليل لا يعبأ بجار

وحين الله ناداكم أجبتم             قعود لا نمل من إنتظار!

المزيد


المدونون الجزائريون.. ذلك التواصل المفقود / المدون ع. حاجي

أكتوبر 21st, 2007 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , التدوين والمدونات, المقالات

الأحد,تشرين الأول 21, 2007


المدوّنون الجزائريون.. ذلك التواصل المفقود

المدون الجزائري ع. حاجي


 قراءة في تجربة التدوين الجزائرية

بعد أسابيع قليلة ستدخل مدونتي هذه عامها الثالث، وأعتقد أنها فرصة مناسبة للوقوف على بعض النقاط التي ميزت تلك التجربة القصيرة في عالم التدوين.

وسأنتهز فرصة قراءة تجربتي الشخصية للانطلاق إلى محاولة قراءة تجربة التدوين الجزائري على موقع مكتوب.

في آخر يوم من العام 2005م، وجدتني ودون سابق تصميم أنشأ مدونة على مكتوب أطلقت عليها تسمية "هذه الدنيا"، فقد أردت أن تكون منظاري لهذه الدنيا التي تتلاطم فيها المتناقضات.. أشياء جميلة تملؤنا نشوة وسعادة وأحلاما وردية، وأخرى قبيحة، بل في غاية القبح والبشاعة لا تزيدنا إلا حزنا وإحباطا. لقد كان علي كما هو الحال بالنسبة لأي شاب في الثاني والعشرين من العمر يجد نفسه بعد التخرج بطالا تتقاذفه المؤسسات دون أن يجد مهنة ما، تتلاطم الأفكار في ذهنه دون أن يجد منبرا ينشر فيه ما يخطه قلمه، أن أبحث عن منبر يوصل صوتي الخفيض إلى "هذه الدنيا". أعتقد أن المدونات كانت ذلك المنبر الذي بحثت عنه طويلا.

في ذلك اليوم كتبت ونشرت أول مقال لي على المدونة، كان الموضوع بعنوان "لنتخيل.. إسرائيل في قلب أوربا"، كتبت الموضوع بشكل سريع وارتجالي فقد كان علي أن أنشر شيئا ما حتى أرى شكل هذا الموقع الالكتروني الذي لا يستغرق إنشاؤه أزيد من دقيقتين، ولا أخفيكم أنني شعرت بالسعادة حين أدركت أنه بات بإمكاني الكتابة والنشر بهذه السرعة القياسية.

النشر في المدونة عملية متعلقة بالمدون شخصيا لا بغيره، بمعنى أليس ثمة من رقيب سوى المدون ذاته، وعليه فالموضوع ينشر كما هو، بأخطائه اللغوية وبتجاوزاته إن وجدت، ليس هناك رقيب على الأفكار ولا مدقق لغوي يقوم بتصحيح الأخطاء، وليس عليك الانتظار لأسابيع وأشهر كما هو الحال بالنسبة للجرائد لتعرف إن كان موضوعك الذي أرسلته سينشر أم لا.

ميزة المدونات هي أنها تتيح لنصك التحليق إلى العالم في نفس لحظة ميلاده. أليس ذلك فتحا عظيما؟.

بداية محتشمة

في ذلك الوقت الذي شهد تحديدا انتشارا مذهلا للتدوين في العالم العربي - مع العلم أن المدونات ظهرت بشكل واضح عام 1999م- كان عدد المدونات الجزائرية على موقع مكتوب متواضعا جدا. نفس الشيء يقال بالنسبة للقراء، لقد كان النشر في المدونة يعني النشر في منبر لا تطلع عليه إلا قلة من القراء، ربما كان هؤلاء من النخبة، لأن الغالبية الساحقة من مستخدمي الانترنت في العالم العربي لا تملك وقتا لقراءة مقالة في ظل وجود أشياء أخرى أكثر إغراءا كالدردشة والألعاب الإلكترونية.

لكن وبعد مرور قرابة السنتين على هذه التجربة العربية المتميزة في التدوين، أقصد تجربة مدونات مكتوب التي بدأت مع نهاية العام 2005م، يبدو أن ثمة تحسن ملحوظ فيما يخص المدونات الجزائرية، فقد باتت اليوم تناهز 3000 مدونة، وفي الأسابيع القليلة الماضية شهدنا توافدا ملحوظا لعديد الأقلام المعروفة على الساحة الأدبية والإعلامية، وهي أقلام ستساهم ولا ريب في رفع مستوى المدونات الجزائرية.

أما فيما يخص القر

المزيد


نحن لا ننسى والدم لم يجف بعد / ساركوزي : لا مرحباً بك..!

يوليو 11th, 2007 كتبها د.محمد شادي كسكين نشر في , المقالات

كي تبقى الذاكرة يقظة

نحن لا ننسى والدم لم يجف بعد : ساركوزي لا مرحباً بك

  

عهدنا بالعرب أن يكرموا ضيوفهم بل وأن يبالغوا في إكرامهم وإ ظهار المودة والترحاب بهم .. أما ضيف الجزائر اليوم فهو ليس ضيفاً عادياً بأي المقاييس شئت…  ضيف الجزائر اليوم هو نيكولا ساركوزي اليميني المتعصب الممتلئة أوداجه بكراهية البشرة السمراء والعرق العربي.. ضيف الجزائر اليوم رئيس فرنسا منارة النور والديمقراطية كما يراها الكثيرون.. وعند فرنسا تضع الأسئلة واللحظات أوزارها .. فيد فرنسا ذي البشرة البيضاء ما تزال ملطخة بدم أكثر من مليون ونصف مليون شهيد جزائري سقطوا أطهاراً أبراراً أبرياء على ثرى جزء من قلبنا العربي – الجزائر – خلال أكثر من 132 عاماً من الإحتلال والذل والهوان والألم … وكنا معشر العرب بطيبة قلوبنا المعتادة نطمع أن يضحك السيد الفرنسي علي ذقوننا بكلمة إعتذار فرنسية لننسى  كل ما حدث ثم نعانقه عناقاً لا يعانقه عربي اليوم لعربي مثله…!

لكن ساركوزي لم يفعل ايها السادة…! ولو بمجرد كلمة إعتذار…!

 اليوم يتبجح ساركوزي وهو يصل إلى الجزائر وقد لفتحه رائحة دمنا الممتد منذ عشرات السنين ليؤكد في صلف وإستكبار رفضه الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها بلاده إبان الفترة الاستعمارية في مناطق عدة من العالم وخاصة في بلدان المغرب العربي.

 وليقر قبيل وصوله للجزائر أن "الصفحات القاتمة وكذلك الآلام وأوجه الظلم كانت كثيرة خلال السنوات الـ132 التي قضتها فرنسا في الجزائر. إنني إذن مع الاعتراف بالوقائع وليس مع الندامة. الندامة مفهوم ديني ولا مكان لها في العلاقات بين دولة وأخرى".…!!!

ثم لم يبخل السيد الأنيق بالنصيحة على زعماء المنطقة  داعياً إياهم إلى عدم التخلي عن جميع مهماتهم من أجل تعذيب أنفسهم والاسترسال في الندم على الأخطاء أو الذنوب الماضية"...!!

فرنسا .. وما أدراك ما فعلت فرنسا..!!

في الفترة الممتدة بين بين 1960-1966 تلطخت يد فرنسا في اسوأ ملف كارثي نووي  في مخبرها الاستعماري بالصحراء الجزائرية على طول 600 كلم و عمق 80 كلم أرضي عبر سلسلة من التجارب النووية التي كانت أولها في بمنطقة   " المحمودية " – 65 كلم - عن " رقان " المدينة وسميت بإسم" الينبوع الأزرق "في 13-فبراير-1960م  و بلغت طاقتها التفجيرية 60 كيلوطنا ..!

و يذكر تقرير المركز الوطني للدراسات والبحث  في الجزائرأن ضابطا فرنسيا هو الكولونيل بيكاردا اقترح على الحكومة الفرنسية استعمال 200 مجاهدا مسجونا قصد تعريضهم للإشاعات وإجراء اختبارات عليها. وفي صباح 13 فبراير 1960 وضعت القنبلة في أعلى برج معدني يرتفع على مستوى الأرض بـ 106 مترا ووضعت أيضا من حوله أبراج مختلفة تحمل كاميرات لتسجيل مختلف مراحل الانفجار والإشعاع الحراري الناتج عنه والذي يذكر سكان مدينة أدرار الواقعة على بعد 175 كلم من مكان إجراء التجارب أنهم شاهدوا الشعلة النارية المنبعثة في سماء برقان! و يروي شاهد عيان كيف أن فرنسا أحضرت شاحنة وعلى متنها جزائريون متهمون بمقاومة الإحتلال الفرنسي وقد تم تكبيل أيديهم وأرجلهم وتثبيت رؤوسهم بقطع حديدية لكي لا يستطيعوا الحديث مع أي شخص ونصبت لهم خيام متباعدة ها هنا وهناك ثم غادر الجنود المكان .! في اليوم الثاني لم يكن هناك شيء يذكر…!!! لقد نفذت فرنسا تجربتها النووية وهي تعلم أن سكان هذه المنطقة سيعانون لفترة تزيد عن 4500 سنة من وقع إشعاعات نووية لا تبقي ولا تذر و لا تفرق بين نبات ولا إنسان ولا حيوان ولا جماد..!!

لقد إستخدمت فرنسا في احدث تقارير كشف النقاب عنها أكثر من 42000 مواطن جزائري كـ

المزيد


التالي