ستون عاماً
وحق الله جئناكم
أتينا كي نسؤءكم نذكركم
بأنا لا نزال هنا
وأن الوقت لا يمشي لصالحكم
أتيناكم وسم الموت في يدنا
أتيناكم بذل الدهر والعار
أتيناكم بمن بذلوا دماءهم لتبقى جذوة النار
أتيناكم وفي أيار
بقلب الساحة الكبرى
لنهزمكم
فيا ثارات أيار
أتيناكم وأعلم أنكم تصغون فإستمعوا
خذوها من محاجرنا التي قلعت ولم تنم
خذوها من سواعدنا التي قطعت ولم تلن
خذوها من نواصينا التي سعفت ولم تهن
خذوها من جماجمنا التي عطشت إلى الثار
خذوها من مضرجة مخضبة مؤضأة
فلسطينية مكللة مجللة بتاج العز والغار
خذوها فلا شعب سوى الشعب الفلسطيني
يخلد جرحه قمراً
يطل يطير قد قطعت جناحاه
ويطمح كل أهل الأرض أن يصلوا إليه
خذوها فلا شعب سوى الشعب الفلسطيني
يخبىء في خزانته القديمة ألف مفتاح لقريته
ويذكر كل معركة ويعرف كل من رحلوا
ويعرف كل من ولدوا
ويعرف كل من صمدوا
وينسى حين تسأله أعاشت أمه ورأت بنيه
خذوها فلا شعب سوى الشعب الفلسطيني
يحولّ موته عرساً ويرقص فيه من ألم
ويطلب بعد هنيهتين الثار فيه
خذوها فكم رأس علا وطغا قصمناه
وبالت عجائزنا عليه
خذوها فلا علم سيبقى يرفرف فوق سور القدس
سوى العلم الفلسطيني يفدى من بنيه !
أباطرة الجريمة
أنا هنا اليوم بإسم الملايين والأحرار والشهداء أسالكم
بضع أسئلة
إذا كنتم على حق
لماذا منذ ستين عاماً ونحن نموت يومياً على يدكم






















