
وقدر بعض الخبراء حجم الأموال التي يتم إنفاقها على هذه القطط والكلاب بحوالي 30 مليون دولار سنويا (تزيد عن 150 مليون جنيه مصري) تتوزع بين أثمان هذه الحيوانات الأليفة التي يتراوح سعر الكلب فيها بين 500 جنيه: 15000 جنيه، فيما يبلغ حجم واردات الأغذية لها بحسب بعض الخبراء 5 ملايين دولار سنويا ناهيك عن الإكسسوارات والرعاية الصحية والأماكن المخصصة لها، فيما أكدت مصلحة الجمارك المصرية لموقعنا أن واردات أغذية الكلاب والقطط بلغت 4 ملايين جنيه متضمنة الرسوم والضرائب، وموضحة أن هذه الكميات ليست مخصصة للكلاب والقطط في المنازل فقط، وإنما يتوجه جزء منها إلى كلاب الحراسة التابعة للجيش والشرطة.
ودافع رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالإسكندرية حمدي النجار في تصريح لـ"الأسواق.نت" عن استيراد هذه المواد الغذائية التزاما بقواعد السوق وقوانين العرض والطلب التي تتيح لأي تاجر أن يستورد ما يحقق له الأرباح، مادام غير ممنوع قانونا، وموضحا أن قيمة المستورد لأكل الكلاب والقطط قليل جدا إذا ما قورن بالسلع الأخرى.
وتتنوع أصناف الكلاب والقطط حسبما أوضح لموقعنا صاحب أحد محال بيع الكلاب وسط القاهرة، حيث تضم 73 نوعا من الكلاب، ومعظم هذه الأنواع هجين، وغالبيتها موجودة في مصر ، كما أن بعضها يستورد من الخارج، أما أشهرها فهي «جريت دن» وهو أغلاها ثمناً أيضاً. حيث يصل سعر الواحد منها إلى 15 ألف جنيه، والوولف ويتراوح ثمنه بين 300 ـ 400 جنيه، والدوبرمان وسعره من 400 إلى 600 جنيه، والبوكسر وثمنه 500 جنيه. مشيرا إلى أن الكلاب "الجريفون واللولو" تكون ملتصقة جداً بصاحبها، وهي كلاب غيورة ومدللة وتكون في حاجة دائمة إلي الرعاية والاهتمام، خصوصاً أن سعر "اللولو" يتراوح بين 1500 إلي 3000 جنيه، بينما يبدأ سعر الجريفون من 300 إلى 600 جنيه. وهناك الرودفيلر وسعره حوالي 2000 جنيه. وأيضا "بولما ستيف" وهو من أغلى أنواع الكلاب وسعره يصل إلي 4000 جنيه، وكذلك الجولدن رود فلير، وهذا النوع هو من الكلاب النادرة وموجود منه القليل في مصر، ويتراوح سعره بين 2000 إلى 8000 جنيه حسب المواصفات والسلالة، وهناك أيضا "الأبلادور" وهو صديق المكفوفين، ويتراوح سعره بين 750 إلى 1900 جنيه حسب المواصفات أيضا، والمرقش ويتراوح سعره بين 1200 إلى 3000 جنيه حسب المواصفات.
وأما عن القطط فهي أيضا أنواع مختلفة، وأشهرها القط الإيراني (الفارسي) الشيرازي الذي يتراوح سعره بين 250 إلى 400 جنيه, وأهم ما يميزه السيقان القصيرة والرأس المستدير والعيون التامة الاستدارة الواسعة، والهيمالايا، وأهم ما يميزه أنه مهجن بين السيامي والفارسي فهو كثيف الشعر، ويتراوح سعره بين 200 إلى 300 جنيه، والتركي، وتتميز أغلب القطط التركية بطول الشعر والوجه البيضاوي، أما القط أنقورا فهو هجين بين السيامي والتركي, وهو متوسط الشعر بيضاوي الوجه.
ومن الإكسسوارات المخصصة لهذه الحيوانات فرشاة شعر سعرها 25 جنيها، وقصافة أظافر للكلاب أيضاً مستوردة سعرها 25 جنيها. وهناك "سلاسل" توضع حول رقاب الكلاب وتختلف أسعارها حسب نوعية الكلب وتبدأ من سعر 25 جنيها حتى 130 جنيها. وصديري صوف يتراوح سعره بين 45 و100 جنيه. بالإضافة إلى اللعب المستوردة التي تساعد على تقوية ذكاء الكلب، أما الأطباق التي يأكل فيها فيبلغ ثمن الطبق الواحد منها 48 جنيها فقط!! وأما سعر الطوق الذي يزين رقبته فيبلغ سعره 25 جنيها، وأما "الأكزلبيت"، وهو طوق مخصوص يجعل الحشرات والبراغيث تهرب من جسم الكلب، فيبلغ ثمنه 30 جنيها، ويتراوح سعر السرير الذي ينام فيه الكلب بين 150 جنيها: 300 جنيه، وهناك رمال خاصة لتواليت الكلاب مستوردة من أستراليا فقط ثمنها 40 جنيها.
ويستخدم مربو الكلاب شامبوهات خاصة لكلابهم برائحة الفراولة وجوز الهند، ويتراوح سعر العبوة منها بين 50 جنيها: 100جنيه، كما يستخدمون فرشاة شعر مستوردة ثمن الواحدة 65 جنيها، في حين يصل سعر حذاء الكلب بين 100 جنيه إلى 200 جنيه، وحزام الوسط بـ 150 جنيها، والمشط من 20 إلى 30 جنيها.
وبالنسبة للقطط يتراوح سعر الوجبة بين 25 و68 جنيه حسب الكمية، كما يبلغ سعر مشط الشعر الخاص بها 25 جنيها، وطبق الجلوس أكثر من 40 جنيها، والرمل بـ25جنيه، وعلبة الشامبو بـ40 جنيها، أما السلة التي تحمل فيها القطة فيبلغ سعرها 120 جنيها.
وأوضحت الطالبة الجامعية نشوى عبد العزيز أن القطط تتناول ما بين 3 إلى 4 وجبات يوميا، مشيرة إلى أن طعام قطتها كله مستورد، وأنها تعرضها على الطبيب البيطري مرة كل شهر.
أما الطالب الجامعي مصطفى عادل الذي أطلق على نفسه الخبير الأول للقطط في مصر، حيث يربي في منزله 5 قطط، فقد أكد لـ"الأسواق.نت" أن أسعار القطط تكون مرتفعة كلما صغر السن، وأن أفضل عمر يتم فيه البيع ستة أسابيع، كما أن الإناث أغلى من الذكور بحوالي من 50 إلى 100 جنيه.
وينصح مصطفى بعدم الشراء من المحلات، بل من المربين، حيث تستطيع رؤية السلالة، أي رؤية الأب والأم وتتعرف على النوع بطريقة صحيحة.
أما عن الكلاب فيقول إيهاب الشافعي أحد مربي الكلاب، والذي يحتفظ في بيته بـ3 كلاب، إنه يحرص على نظافة كلابه، ويهتم بمأكلها وملبسها وكل ما يلزمها، وإنه لا يطعمها من أطعمة عادية حتى لا يعرضها للأمراض، بل يحرص على شراء الطعام المستورد.
وتضيف نورا رامي أن لديها كلبا واحدا، وهى تخصص له خادما يتقاضى في الشهر 600 دولار، وأنها تحرص على تخصيص أوقات لنزهة الكلب باستخدام قارب خاص في النيل، أو الخروج به إلى المنتزهات الخاصة، وأضافت أن كلبها شديد الذكاء، وأن كل مستلزماته مستوردة سواء إكسسوارات أو طعاما.
وأشار الدكتور عصام، في تصريحات لـ"الأسواق.نت"، إلى الإقبال الكبير على المستشفى البيطري سواء من الأثرياء أو متوسطي الدخل، وموضحا أن أقل مصروف للكلب يوميا لا يقل عن 10 جنيهات، وترتفع القيمة حسب الوضع المادي للمربي، كما أن الحيوان يحتاج إلى كشف طبي كل 6 شهور على الأقل.
وأشار إلى أن بعض الأصناف الفخمة من الكلاب مثل "الدانوا" و"البوينتر"، والتي يصل سعر الواحد منها إلى أكثر من 1000 جنيه، يفضل أصحابها استدعاء الطبيب البيطري من عيادات خاصة لرعاية هذه الكلاب في المنزل ومتابعتها؛ حيث تحتاج هذه الأنواع إلى عناية خاصة وتحصينات ضد الأمراض مثل الشلل والإسهال المعدي والكبدي والكلوي من خلال تطعيم يعطى للحيوان كل شهر ونصف ثمنه 50 جنيهًا لكل مرة بخلاف أجر الطبيب، ولهذه الأنواع أطعمة خاصة، فإضافة إلى اللحوم هناك الوجبة الخاصة التي يتم شراؤها من "السوبر ماركت"، وهي عبارة عن خليط من اللحوم والخبز والخضراوات (مثل الكورن فليكس) كلها جافة ليأكلها القط أو الكلب مع وجبة الشاي باللبن صباحًا، وسعر الكيس من هذه الوجبة 100 جنيه بخلاف المستلزمات الأخرى.
ويشير الدكتور عصام إلى أن بعض أصحاب القطط والكلاب يطلبون إجراء عمليات تجميل لبعض الحيوانات، مثل تقصير الذيل أو قص جزء من الأذن، وتتعدى تكلفة العملية آلاف الجنيهات، مشيرا إلى أن أسعار العيادات يختلف حسب المنطقة السكنية ونوع الحيوان وسلالته ومستوى الحي الذي يقطن به، حيث تبدأ الأسعار من 50: 150 جنيها للكشف الطبي بخلاف تكاليف العلاج، كما يختلف سعر الزيارة الخاصة التي يقوم بها الطبيب لمنزل القط أو الكلب، إذا كانت حالته الصحية لا تسمح بذلك!! ولكن بزيادة قدرها 50% عن سعر الكشف بالعيادة أي 300 جنيه للكشف المنزلي.
ويؤكد أن مصر من أقل الدول العربية التي يوجد بها عيادات متخصصة في علاج القطط والكلاب، وتوفير الإقامة المريحة لها، فدول الخليج توجد لديها هذه العيادات بشكل متطور جدا.
العناية الفائقة بالكلاب والقطط لا تقتصر على الحياة؛ بل تتعداها إلى الموت وما بعده، حيث توجد مقابر خاصة لها محاطة بالورد والزهور وأشجار المانجو، وأحد هذه المقابر يوجد في نادي الجزيرة الرياضي، وهو نادي الصفوة في مصر.
وأوضح عبد العظيم لـ"الأسواق.نت" أن هذا الاستهلاك ترفي واستفزازي في وقت يتعب فيه المواطن العادي حتى يحصل على رغيف الخبز، موضحا أن مربي هذه الحيوانات لا يكتفون باستيراد الأكل، وإنما يستوردون أنواعا من الرمال لا تصنع رائحة كريهة، مشيرا إلى أن أشهر الدول الموردة لمصر هي أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الإفريقية مثل كينيا والسنغال
كتبها د.محمد شادي كسكين في 07:31 صباحاً ::




الاسم: د.محمد شادي كسكين
