السويد: تنصير المسلمين في محطات مترو ستوكهولم
كتبهاد.محمد شادي كسكين ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 20:23 م
| السويد: تنصير المسلمين في محطات مترو ستوكهولم | ||
|
||
|
في الوقت الذي تفقد فيه الكنيسة كمؤسسة رسمية معقدة وغير فاعلة أي دور لها في حياة رعاياها، فضلاً عن اكتساب أتباع جدد.. بدأت "الكنائس المنزلية" في الظهور على السطح.
وقد تبدو فكرة "الكنائس المنزلية" منطقية في الدول التي تقف للنشاطات المسيحية بالمرصاد مثل: "الصين"، حيث يجتمع المسيحيون كمجموعات صغيرة في البيوت، ويتمكن المنصرون من دعوة السكان غير المسيحيين للتأثير فيهم.
لكن الأمر قد يبدو غريباً في أوروبا.. فلماذا تسعى المنظمات التنصيرية لزرع الكنائس المنزلية في كل مكان؟
والسبب الرئيسي هو إتاحة التواصل بشكل حر ومباشر مع الآخرين، وقد سهلت شبكة الإنترنت تنظيم الاجتماعات والبرامج في هذه الكنائس المنزلية.
· زرع الكنائس المنزلية لتنصير المسلمين في السويد
أفصحت منظمة (جريتر يورب ميشن) GEM عن خطتها لزرع تسع كنائس على طول الخط الأحمر في مترو "ستوكهولم"، على غرار إحدى الكنائس في مدينة "فاربرج"ـ الواقعة على بعد 500 كلم جنوب غربي ستوكهولم".
ونقلت صحيفة (كريستيان تليجراف) عن "فورست هندركس" رئيس المنظمة قوله: إن العمل جارٍٍ لزرع تسع كنائس منزلية على طول خط القطار الأحمر في مترو الأنفاق من مدينة "بريدانج"، وحتى "نورسبورج".
وعبر "هندركس" عن أمله في أن تثمر هذه الطريقة في اجتذاب المسلمين، مشيراً إلى أنه قام ـ مع مجموعة من المنصرين ـ بدراسة أسباب نجاح حركة الكنائس في شمال الهند التي زارها مؤخرا.
وقال إنه على مدار 20 عاماً نجح المنصرون في زرع 12 ألف كنيسة منزلية شمالي الهند تركز جهودها على المسلمين، وإن الحاجة ماسة في السويد لجهود مماثلة في ظل وجود 160 ألف مسلم أي ما يمثل 20% من عدد السكان ـ يلاحظ أن هذا العدد أقل بكثير من العدد الحقيقي للمسلمين والذي يصل إلى 400 ألف شخص ـ.
وأضاف: "بإمكاننا نحن أيضا أن نفعل ذلك مع المسلمين".
· خطة التنصير
وقد وضعت منظمة "جريتر يورب ميشن" التنصيرية خطة لاجتذاب ركاب القطار الأحمر، تبدأ بدعوة الأشخاص إلى الكنيسة المنزلية ما سيجعلها فرصة لما أسماه "التشارك معهم في المسيح".
ومع استمرار اللقاءات وتبادل النقاشات والصلاة، تأتي خطوة تدريب المتنصرين الجدد، ودراسة "الكتاب المقدس"، وفي النهاية يدرب هؤلاء على التنصير.
ومن المقرر أن تقوم بهذه الخطوة الأخيرة منظمة تدريبية متخصصة هي "كريدو أكاديمي".
وتقوم هذه الأخيرة بتعليم المتدربين اللغة العربية لسهولة التحاور والوصول إلى المسلمين، حيث تأتي العربية في المرتبة الثالثة بين اللغات المستخدمة في السويد بعد السويدية والفنلندية.
· دراسة تكشف تراجع المسيحية في السويد
ومن الغريب أن الجهات التنصيرية التي تعمل على اجتذاب المهاجرين المسلمين مستغلين جهل البعض وتردي أحواله، تبدو عاجزة عن إعادة الثقة بالدين والكنيسة في نفوس السويديين.
فقد كشفت دراسة أجراها المعهد السويدي عام 2006 عن خسارة الكنيسة للمزيد من أتباعها يوماً بعد يوم، وأن عدداً كبيراً من الشباب يعتقدون أن الذهاب للكنيسة من شأن كبار السن فقط.
وجاء في الدراسة أن ثلاثة فقط من كل عشرة سويديين يثقون بالكنيسة، هذا في الوقت الذي ازدادت فيه أعداد المساجد في السويد مع تزايد أعداد المسلمين.
· حلم تنصير مسلمي أوروبا
ويأتي زرع الكنائس المنزلية لاجتذاب المسلمين في العاصمة السويدية متسقاً مع إعلان منظمة (جريتير يورب ميشن) أن عام 2009 سيكون لتنصير مسلمي أوروبا الذين تتزايد أعدادهم بشكل ملحوظ.
لكن المدهش هو تزايد أعداد معتنقي الإسلام بين السويديين، فقد أسفرت أزمة الرسوم المسيئة عن اعتناق نحو خمسة عشرة ألف سويدي الإسلام.
وتجدر الإشارة إلى أن المنصرين يعمدون إلى بث الشبهات عن الإسلام في نفوس المسلمين المغتربين الذين يفتقد أغلبهم إلى المعرفة الجيدة بدينه، ويستغلون المشكلات الاجتماعية والاقتصادية للتسلل إلى قلوب المسلمين، ما يحتم على الدعاة تحصين جالياتهم الإسلامية في الغرب على وجه الخصوص بالرد على الشبهات التي يثيرها المنصرون وأعداء الإسلام.
|
||
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هنا أوروبا | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























