فرنسا استخدمت 42 ألف جزائري كـ
كتبهاد.محمد شادي كسكين ، في 15 أكتوبر 2006 الساعة: 03:36 ص

ذكر الباحث الفرنسي المتخصص في التجارب النووية الفرنسية برينو باريلو أن سلطات الاستعمار الفرنسية استخدمت 42 ألف جزائري "فئران تجارب" في تفجيرها أولى قنابلها النووية في صحراء الجزائر في 13 أكتوبر/تشرين الأول 1960 و27 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه. وقالت الدراسة التي اعدها باريلو إن فرنسا أجرت التجربتين المذكورتين في بلدة الحمودية وجبل عين عفلى التابعتين لمنطقة رقان (أقاضي الجنوب الجزائري).
وقال الباحث الفرنسي في ندوة في العاصمة الجزائرية القنبلة النووية إياها فجّرت على 42 ألف شخص من السكان المحليين وأسرى جيش التحرير الجزائري، ما يمثل أقسى صور الإبادة والهمجية التي ارتكبها المحتل الفرنسي في حق الجزائريين الذين يطالبون اليوم باحترام واجب الذاكرة قبل الاندراج في أي مخطط صداقة، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "الخليج" الإماراتية.
وعرض باريلو صوراً لمجاهدين جزائريين مصلوبين يلبسون أزياء عسكرية مختلفة، وصوراً أخرى عن حجم الدمار الذي أحدثته القنبلة على بيئة المكان، وما آلت إليه معدات عسكرية (طائرات ومدرّعات) كانت رابضة على مبعدة كيلومتر من مركز التفجير. وأوضح أنّ الفرنسيين تعمّدوا الإكثار من ضحايا التجريب وتنويع الألبسة، للوقوف على مستوى مقاومة البشر للإشعاعات النووية على مسافات مختلفة، معتبرا أنّ فرنسا مُدينة للجزائر بسبب التجارب النووية التي أجرتها على أراضيها بين 1961 و1966.
وقال باريلو إنّ معظم الصحراء الجزائرية متضررة من الإشعاعات النووية المنتشرة عبر الرياح، وإن سكان تلك المناطق يبقون مهددين بما تفرزه شظايا البلوتونيوم، وإنّ اتفاقية إيفيان التي وقعتها فرنسا مع جبهة التحرير الجزائرية، وكانت مقدمة لاستقلال البلاد في ما بعد، نصت على استكمال باريس تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية، علما أنّ فرنسا أجرت 210 تجارب نووية بين 1960 و،1996 وتعدّ بذلك ثالث قوة نووية بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق.
وروى المجاهد الجزائري محمد بن جبار (68 عاما)، وهو أحد ضحايا الإشعاعات النووية وآخر من بقي من الشهود الجزائريين الأحياء، أنّ المنشآت التي تسلمتها الجزائر من الجيش الفرنسي لم تقتصر على المخابئ التي ردمت فيها بقايا التجهيزات والمركبات البرية والجوية التي استعملت في التجارب، ولكن أيضاً محطة توليد الكهرباء التي كانت تعمل بالطاقة النووية، فضلاً عن منشآت هيدروجينية وآلاف الأطنان من المواد الحديدية والنحاسية التي لم يتم ردمها وغيرها.
وقال بن جبار إنّ تلك التفجيرات أفرزت مظاهر الاحتراق والقحط الذي طال الصحراء الجزائرية وقتل نباتها وحيواناتها، حتى أن الخراف والجمال صارت تلد "وحوشاً"، وظهرت أمراض غريبة وسط سكان المنطقة، ثم كشف عسكريون وأطباء فرنسيون عديدون أنّ جيش بلادهم استخدم سكان المناطق التي تمت فيها التفجيرات، ومنهم من استقدم من مناطق أخرى، في حقل التجارب الإشعاعية، ووضعوا في مناطق التفجيرات من دون وقاية، ولم يخضعوا بعدها لأي عمليات علاج من هذه الإشعاعات.
وكان ابن جبار الذي رفضت محكمة تولوز الفرنسية قبول دعوى قضائية رفعها في 1985 قد غادر الجيش الجزائري قبل 32 عاما، بعدما اكتشف الأطباء أنه تعرض لإشعاعات نووية، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن السعي لكشف الحقيقة حول التفجيرات النووية الفرنسية في صحراء بلاده، وأسس جمعية لضحايا التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر.
نقلاً عن العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار ..بلا حدود | السمات:أخبار ..بلا حدود
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























أكتوبر 15th, 2006 at 15 أكتوبر 2006 11:42 م
لا نستغرب ..من فرنسا مماتعمله وهي تتشدق علينا يومياً لتظهر نفسها بالمدافعة الاولى عن حريات الانسان ..فما فعلته فرنسا في الجزائر اكبر بكثير مما فعله الاتراك بالارمن..الظلم واحد..والقتل واحد..وهذا هو معتقدهم في الحرية…تجاوز الرقم عن 600 الف قتيل في العراق..هل نحاسب دولة البغي والعدوان اوهل هناك من سيحاسبها يوماً على جرائمها..كلهم قتله بريطانيا فرنسا امريكا ايطاليا وحتى الاسبان هل يعتقدون اننا نسينا محاكم التفتيش…
وفقك الله ودمت
أكتوبر 16th, 2006 at 16 أكتوبر 2006 2:41 ص
السلام عليكم شكرا لك لاثارتك لهذا الموضوع الحساس
واتمنى ان يعود الفرنكوفونيين الجزائرين الى صوابهم ويطالبو المستدمر الفرنسي ليس بالاعتذار فقط بل باالتعويض ورفع ايديهم عنالجزائر العربية الاسلامية
أكتوبر 17th, 2006 at 17 أكتوبر 2006 5:25 ص
فرنسا مثل الثعلب لابس ثوب الحمل ترتدى عباءة الحرية وتدمر وتاريخها من قديم الازل يحكى وجراح العرب لا تجد من يداويها غير شعوبها انا اطالب فرنسا بالاعتذار الرسمى بالاعتذار الرسمى الاسر الضحايا والتضريين ومحاولة اصلاح الصحراء وتعويض مادى وبناء تمثال يوضع فى قلب الجزائر تعبير اعتذارها امام الاعالم ليكون شاهد امام العالم والاجيال القادمة وشكرا
أكتوبر 18th, 2006 at 18 أكتوبر 2006 7:54 م
جرائم فرنسا أفظع بكثير و أجزم بأنك لا تعرف عنها الا القليل يا دكتور
على كل حال هذه عينة بسيطة من ضحايا همجية الاستعمار
ؤمضان كريم